العلامة الحلي
374
تحرير الأحكام
علوّها مدّ الحبل فرمى به وراء الدار ، فالقطعُ على المُخْرِجِ خاصّةً إن كان قد هتك الحرز ، وإلاّ فلا قطع عليهما . وكذا لو نقبا نقباً ، وقرّبه أحدهما من النقب وأدخل الخارجُ يدَهُ فأخرجه ، فالقطعُ على المُخْرِجِ . وكذا لو وضعها الداخلُ في وسط البيت ، وأخرجها الخارجُ ، فالقطعُ على المُخْرِجِ . وقال في المبسوط : لا قطع على أحدهما ، لأنّ كلَّ واحد منهما لم يخرجه عن كمال الحرز ( 1 ) . ولو نقب أحدهما وحده ، ودخل الآخر وحده فأخرج المتاعَ ، فلا قطع على أحدهما ، لأنّ الأوّل لم يسرق ، والثاني لم يهتك ، وكذا لو نقب رجلٌ وأمر غيره فأخرج المتاعَ وإن كان المأمور صبيّاً مميّزاً ، وإن لم يكن مميّزاً قُطِعَ الآمِرُ . ولو اشتركا في النقب ، ودخل أحدهما فأخرج المتاعَ وحده ، أو أخذه وناوله للآخر خارجاً من الحرز ، أو رمى به إلى خارج الحرز ، فأخذ الآخرُ ، فالقطعُ على الداخل وحده . 6883 . السّادس : قطع السارق موقوفٌ على مطالبة المسروق منه ، على ما تقدّم ، فلو سرق وقال : سرقت ملكي سقط القطع بالدّعوى ، لأنّه صار خصماً في المال ، فلا يقطع بحلف غيره ، ولو قال المسروق منه : هو لك فأنكر ، فلا قطع ،
--> 1 . المبسوط : 8 / 26 - 27 .